العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
تعود ولا تغمض حدقتها البتة ، تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج وقد أظلمت عيناها قتقصد ( 1 ) شجر الرازيانج فتحك عينها به فترجع إليها ضوؤها . وقال الزمخشري : يحكى أن الأفعى إذ أتت عليها ألف سنة عميت ، وقد ألهمها الله تعالى أن تمسح العين ( 2 ) بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها ، فربما كانت في برية وبينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن الله تعالى . وإذا قطع ذنبها عاد كما كان وإذا قلع نابها طلع ( 3 ) بعد ثلاثة أيام ، وإن شجت ( 4 ) تبقى تتحرك ثلاثة أيام ، وهي أعدى عدو للانسان وبقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا ( 5 ) ، وإذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفي ، ومن الأفاعي ما تتسافد بأفواهها ، وإذا وطي الذكر الأنثى وقع مغشيا عليه فتعمد الأنثى إلى موضع مذاكيره فتقطعها نهشا فيموت من ساعته ( 6 ) . وقال : الأسود السالخ من الأفعوان شديد السواد سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة : العقرب والحية ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : تطلب . ( 2 ) في المصدر : أن مسح عينها . ( 3 ) في المصدر : عاد . ( 4 ) في المصدر : وإذا ذبحت . ( 5 ) زاد في المصدر : وحكى انها نهشت ناقة في مشفرها ولها فصيل ترضعها فمات الفصيل في الحال قبل موت أمه . ( 6 ) حياة الحيوان 1 : 19 . ( 7 ) اختصر المصنف وفيما كان اختصره : روى أبو داود والنسائي والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سافر فاقبل الليل قال : يا ارض ربى وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك ، أعوذ بالله من أسد واسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن شر والد وما ولد .